الحقوق محفوظة © ~ خـيـالات ~
الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

ها قد أتى العيد مجدداً،



ها قد أتى العيد مجدداً،

لكن و على غرار السنوات الأخيرة لم أعد أشعر بطعمه و بهجته ،

فهو بالنسبة إلي الآن يوم عادي أصطنع فيه فرحة لا يستشعرها قلبي ،

أتذكر في طفولتي كيف أني كنت أضع ملابسي الجديدة أمامي ،

مستلقيا على سريري أنتظر في لهفة شروق شمس الصباح ،

كنت أستيقظ على صوت أبي وهو يستعد لذهاب للمسجد ،

أتذكر كيف كنت أنتظر أمام باب منزلنا أترقب القوافل المُبارِكة ،

لم يكن المبلغ الذي أجمعه كبيرا لكن في ذالك الوقت كنت أراه كالكنز ،

أتذكر بائع المثلجات العجـوز الذي كان يزور حينا كلما أتى العيد،

أتذكر كيف أني كنت أشتري كل ما تقع عليه عيني من حلويات و ألعاب و بالونات..

أتذكر كلام أمي عن "ولاد الناس" عندما أعود إلى البيت في المساء متسخ الثياب ،

أتذكر كيف أني كنت أنتظر عودته بشوق في اليوم التالي ،

أنا الآن متسمر أمام حاسوبي أقلب الصفحات لعلي أجد في طياتها نكهة العيد المفقودة،

لا أعرف حقاً هل العيد هو من فقد نكهته..

أم أنا الذي فقدت ذالك الطفل الذي كان ينتظر العيد بلهفة.

بلال

0 التعليقات:

إرسال تعليق